إيقاع الألوان

كمدون مبتدئ أتطلع دائما لتجارب من سبقوني في الدّرب، وإحدى هذه التجارب التي استوقفتني تجربة الأخ “سفيان حفار” في مدونته إيقاع الألوان، كنت أتساءل ما نوع المنتوج الأدبي الذي يمكن لمشتغل بالأمور التقنية في الإعلام، وفي الإنتاج السمعي البصري أن يقدمه؟! كنت أعرف أنه مبدع في مجاله فحاولت أن أتكهن كيف سينعكس هذا على قلمه؟
بدايةً عنوان المدونة مركب من كلمتين “الإيقاع والألوان”. وكما هو واضح فالأولى ترمز لما هو سمعي والثانية لما هو بصري، فيشي العنوان بمضمون المدونة واهتمام المدون بالمجال السمعي البصري. وكذلك يرمز الإيقاع للانسجام والتناسق وترمز الألوان للحيوية والإبداع، وبعد هذه القراءة للعنوان مع ما قرأت في المدونة يمكننا القول أنها مدونة تسعى لإنشاء محتوى متنوع ومتناسق، مع التركيز على ما يعطي الحيوية للإنتاج السمعي البصري العربي.

ونبدأ مع المقال الأول حسب ترتيب الصفحة الرئيسية “تلفازنا الصغير” أين يأخذنا في جولة إلى الزمن الجميل ليعرَفنا بانتاجات تلفزيونية موجهة للأطفال، تعلمهم العربية و الإنجليزية والسلوك الحسن.
وبالرغم من أن الإنتاج قديم إلا أنه لا يزال صالحا للاستعمال لمن يود تعليم أولاده/تلاميذه.

  • ركز في دراستك يا بني” حوار قصير بين طفل وأبيه: يحاول الأب اغتيال فضول الابن، فيزيده اشتعالا!
  • حان وقت الابتسام” حين يحوَل المخرج مشهدا من حياته اليومية إلى قطعة أدبية!
  • ضريبة هوليوود” مراجعة تفتح الشهية لكتاب “ضريبة هوليوود”، يبدو كتابا يستحق القراءة!
  • أيادي ماهرة ووظائف شاغرة“: الرغيف والوظيف مقصودان لإقامة أساسيات الحياة الكريمة، لكنها أحيانا بإحيائهما للجسد يقتلان الروح.. تساؤلات مهموم!
  • ثورة يوم وحكم عقود“: مقامة سياسية كتبت عند انطلاق الثورات العربية، تنبؤنا أن انتفاضة الشعب النائم ليوم ككلام النوام، وقد صدق ظنه في أكثر من بلد.

وبعد هذه المأدبة الأدبية الفكرية، فقد خصص بعض التدوينات لشرح بعض المسائل التقنية المفصّلة، وإليكم بعضها:

وإن عجبت من هذا المبدع وجمعه بين كثرة الثمار ونضجها، فأدعوك لتعرف جذرا من جذور نجاحه، في هاتين التدوينتين التي يمارس فيها فن الحوار مع النفس.

هكذا أحسب أني وصلت إلى نهاية جولتي في هذه المدونة المتميزة..


رد الفعل الطبيعي بعدما اطّلعت على لوحة الجمال هذه  كان ليكون ” لماذا حرمتنا من ابداعات قلمك؟” ولكن لأني شاهدت إبداعات الكاتب بكاميراته وأجهزته، فإن أقصى رجائي أن يتحفنا بقطع ملهمة من حين لآخر!
ولا أنس أن أبدي إعجابي بالتصميم المختار في عرض المدونة، تناسق وتضاد الألوان يجعل المقالات بارزة بشكل جميل، إلا أن عدد المقالات الموجودة في الصفحة الرئيسية قليل جدًّا،ومن الممكن أن يكون أكثر لو تم التخلص من المعاينة الطويلة والإكتفاء بملخص أو معاينة قصيرة للموضوع.
كل التوفيق أرجوه لك أخي سفيان، دمت مبدعا، دمت فاعلا، أينما سرت، وفي أي مجال اخترت.

أفِد غيرك! شارك التدوينة.
  • 34
    Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *